تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
لَوْ قُلْتَ للدَّنِفِ الحَزينِ فَدَيْتُهُ . . . مِمَّا بِهِ لأَغْرْتَهُ بِفِدَائِهِ الدنف : المرض اللازم . ثم قال ، مؤكداً لما قدمه : لو قلت للدنف الذي قد بالغه حزنه ، وأنحله سقمه ، فديته مما به ؛ لأغرته بقولك ، وأسخطته بتمنيك ، اغتباطاً منه بحاله ، واستصواباً لرأيه . وُقِيَ الأَمِيرُ هَوَى العُيُونِ فإنَّه . . . مَا لاَ يَزُولُ بِبَأْسِهِ وسَخَائِهِ ثم دعا لسيف الدولة ، خروجاً إلى المدح ، ومؤكداً لما قدمه من استعظام الحب ، فقال : وقي الأمير هوى العيون الفاترة ، فإن ذلك ما لا يعصم منه ؛ بأسه وشدته ، وسخاؤه وكثرته . يَسْتَأسِرُ البَطَلَ الكَميَّ بنَظْرَةٍ . . . وَيَحُولُ بَيْنَ فُؤادِهِ وَعَزائِهِ البطل : الشجاع ، والكمي : الشجاع المتغيب في سلاحه ، والعزاء : الصبر . ثم قال ، واصفاً لسلطان هوى العيون : يستأسر البطل الكمي بأول نظرة ، ويحول بين قلبه وصبره بأقل لحظة . إنَّي دَعَوْتُكَ للنَّوائِبِ دَعْوةً . . . لم يُدْعَ سَامِعُها إلى أَكْفَائِهِ