امتحن بها ، أولى بالترحم لربها ومؤاخاته ، وأحق بمساعدته ومصافاته .
مَهْلاً فإنَّ العَذْلَ من أَسْقَامِهِ . . . وَتَرَفُّقَاً فالسَّمْعُ مِنْ أَعْضَائِهِ
ثم يقول ، مستدفعاً لعاذله ، ومستكفاً للائمه : كهلاً ، فإن العذل من أسقام المحب ، يوجع قلبه ، ويضاعف حزنه ، ورفقاً به ، فسمعه عضو من أعضائه ، يوجعه ما أوجعه ، ويؤلمه ما آلمه .
وَهَبِ المَلاَمَةَ في اللَّذَاذة كالكَرَى . . . مَطْرُودَةً بِسُهادِهِ وَبُكَائِهِ
هب : بمعنى ظن واحسب ، أنشد الأصمعي :
فَكُن لي مجيراً أبا خالدٍ . . . وإلاّ فَهَبْني امرَءاً هالكاً
ثم قال : وهب الملامة مستلذة لا تستكره ، ومستحسنة لا تستثقل . واحسبها تبلغ في ذلك مبلغ النوم ، وتحل محله ، يطردها السهاد الذي طرده ، ويبعدها البكاء الذي أبعده .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 125
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٢٥