تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
عَجِبَ الوُشَاةُ من اللُّحَاةِ وَقَوْلِهِمْ : . . . دَعْ ما نَراكَ ضَعُفْتَ عَنْ إخْفَائِهِ اللحاة : جمع لاح ، وهو اللائم . فيقول : إن الوشاة مع شدة قسوتهم ، وما هم عليه من قلة رأفتهم ، عجبوا من اللحاة وقولهم لمن غلبه الوجد ، وملكه الحب ، دع ما نراه قد غلبك فما تدفعه ، وضعفت عنه فما تستره ، وهذا تكليف ما لا يبلغ مثله ، ولا يستطاع حمله . ما الخِلُّ إلاَّ مَنْ أَوَدُّ بِقَلْبِهِ . . . وأَرَى بِطَرفٍ لا يَرَى بِسَوَائِهِ ثم قال : ما النصيح المشفق ، والخليل المخلص ، إلا من يقل خلافه ، ويحسن إنصافه ، فقلب خليله كقلبه فيما يوده ، وطرفه كطرفه فيما يستحسنه ويحبه ، موافقة له على رأيه ، ومساعدة له في جملة أمره . إنَّ المُعِينَ عَلَى الصَّبَابةِ والأَسَى . . . أَوْلَى بِرَحْمَةِ رَبَّها وإِخائِهِ الأسى : الحزن ، وسواء : اسم ممدود بمنزلة غير ، معناه معنى سوى المقصورة . ثم قال : إن المعين على الصبابة بالرثاية لصاحبها ، والتحزن لمن