جلال خلاله الثلاث ، التي هي على نحوها لخلاله الفضل ؛ لأن الشمس تطلع وتغرب ، والنصر يقل ويكثر ، والسيف ينبو ويقطع ، وحسنه ثابت لا يعدم ، وعزه زائد لا ينقص ، ومضاؤه نافذ لا يدفع .
وهذه طريقة من المجاز يحسنها للشعراء ما يحاولونه من بلوغ غايات المدح ، وما يتعارف من مثلها في اللغة .
مَضَتِ الدُّهُورُ وَمَا أَتَيْنَ بِمِثْلهِ . . . وَلَقَدْ أَتَى فَعَجَزْنَ عَنْ نُظَرائِهِ
ثم قال : مضت الدهور السالفة ، والمدد الخالية ، وما أتين بمثل سيف الدولة في ظهور فضله ، وإحرازه غايات الكمال في جملة أمره ، ثم أتى الزمان به ، فعجزت المدة المشتملة عليه عن أن تأتي له بنظير يشبهه ، أو تعترضه بقرين يعدله .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 122
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٢٢