من القصد له ، من كان أبصر منك بالعذل ، وأهدى إلى طرق اللوم .
إنْ كَانَ قَدْ مَلَكَ القُلُوبَ فإنَّه . . . مَلَكَ الزَّمَانَ بأَرْضِهِ وَسَمائِهِ
ثم قال : إن كان ذلك الملك ، قد ملك القلوب بإحسانه ، واستعبدها بإنعامه ، فإنه قد ملك الزمان بأعلاه وأسفله . وكنى بأرضه وسمائه عن ذلك ، يريد : أنه قد ملك جملته ؛ لأنه رفع من أحمله ، وأغنى من أفقره ، وعم الناس بإحسانه ، وشملهم بإنعامه . وهذا على سبيل التجوز ، وما يتزيد الشعراء فيه من القول .
الشَّمْسُ مِنْ حُسَّاده ، والنَّصْرُ من . . . قُرَنَائِهِ ، والسَّيْفُ من أسْمَائِهِ
ثم يقول : إن الشمس من حساد سيف الدولة ، لزيادته عليها في حسنه ، والنصر من
قرنائه ؛ لأنه بعض ما يؤيده الله به في قصده ، والسيف من أسمائه الدالة على رفعته ، وشئ من صفاته المعربة عن علو رتبته .
أيْنَ الثَّلاَثةُ مِنْ ثَلاثِ خِلاَلهِ . . . مِنْ حُسْنِهِ وإبَائِهِ وَمَضائِهِ ؟
الإباء : عزة النفس وشدة الأنفة .
ثم قال : أين هذه الثلاثة مع جلالة أمرها ، ورفعة قدرها ، من
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 121
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٢١