وقلبه مع ذلك معرض عن ذلك العذل ، مشتغل عنه بأوكد الشغل ، لأن هوى أحبته منه في سويدائه ، التي هي أخفى مواضعه ، وهو فيه على أثبت بصائره .
يَشْكُو الملامُ إلى اللَّوَائِم حَرَّهُ . . . وَيَصدُّ حِيْنَ يَلُمْنَ عَنْ بُرَحَائِهِ
البرحاء : شدة وهج الحر .
ثم قال : إن الملام الذي يعترض به ، يشكو إلى اللوائم ما يفجؤه من حر صدره ، ويصد عنه لما يتبينه من برحاء قلبه .
وَبِمُهْجَتي يا عَاذِلي المَلِكُ الَّذي . . . أَسْخَطْتُ أَعذَلَ مِنْكَ في إرْضَائِهِ
ثم خرج إلى مدح سيف الدولة ، فقال : وأفدي بمهجتي ، يا أيها العاذل المكثر ، واللائم المسرف ، الملك الذي أسخطت في الاعتلاق بحبله ، والانقطاع إلى فضله ، من الملوك المتشبهين به ، والراغبين في مآثره ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 120
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٢٠