تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الروم ، إلى ما أظهره من الخضوع . فإنْ تُعْطِهِ بَعْضَ الأَمَانِ فَسَائِلُ . . . وإنْ تُعْطِهِ حَدَّ الحُسَامِ فَأَخِلقِ ثم قال لسيف الدولة : فإن تعطه بعض ما سأله من الأمان ، فإنما تعطيه خاضعاً قد أذعن بطاعتك ، وضارعاً قد صرح بمسئلتك ، وإن تعطه حد الحسام غير قابل لمسئلته ، ولا مسعف لرغبته ، فما أخلقك بذلك . وَهَلْ تَرَك البْيضُ الصَّوَارمُ مِنْهُمُ . . . حَبِيْسَاً لفادٍ أو رَقْيقاً لُمِعْتِقِ يقول لسيف الدولة : وهل تركت سيوفك من الروم حبيساً يفدي من إساره ، أو رقيقاً يعتق من رقه ، يريد : أن القتل أفنى جملتهم ، واستأصل عامتهم ، وأن ما رغبوه من السلم لا يتلافون به من أفاته القتل ، وأفناه الموت . لَقَدْ وَرَدُوا وِرْدَ القَطَا شَفَراتها . . . وَمَرُّوا عَلَيْها رَزْدَقاً بُعْدَ رَزْدَقِ شفرات السيوف : حروفها ، والرزدق : الصف . ثم قال : لقد وردوا على شفرات السيوف في وقائعك عليهم ، كما ترد القطا مواضع شربها ، ومجامع وردها ، ومروا على السيوف صفاً