تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
المغالط ، والمقصر الممخرق ، إذا كان طرف القلب يلحظه بقيمته ، وينظر إليه بحقيقته . فيأَيُّها المَطْلوبُ جَاوِرْه تَمْتنعْ . . . ويأَيَّها المحرومُ يَمَّمْهُ تُرْزَقِ ثم يقول : فيأيها الخائف المطلوب ، والمروع المحروب ، جاور سيف الدولة تمتنع بعزه ، وتأمن من المخاوف بما يمده عليك من ظله ، ويأيها المحروم في قصده ، والمضيق عليه في رزقه ، يممه تسعد بقصده ، وتتقدم المكثرين بما يشملك من فضله . وَيَا أَجْبَنَ الفُرْسانِ صَاحِبُهُ تَجْتَريءْ . . . ويا أَشْجَعَ الشُّجْعَانِ فَارِقْهُ تَفْرَقِ ثم قال : ويا أجبن الفرسان وأضعفهم ، صاحب هذا الملك تشجع نفسك ، ويعظم بأسك ، وينهضك سعده ، ويظفرك بالأعداء جده ، ويا أشجع الشجعان وأباسهم ، وأشدهم وأصرمهم ، فارقه يلزم الفرق طبعك ، وتتداخل المخافة قلبك . إذا سَعَتِ الأَعْدَاءُ في كَيْدِ مَجْدِه . . . سَعَى مَجْدُهُ في جَدَّه سَعْيَ مُحْنقِ