تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وَمَا كمَدُ الحُسَّادِ شَيْئَاً قَصَدْتُهُ . . . وَلِكنَّهُ مَنْ يَزْحَمِ البَحْر يَغْرَقِ ثم قال : وما الإزراءُ على أهل الحسد منهم قصدت بما أبدعته ، ولا التعجيز لهم أردت فيما خلدته ، ولكني في ذلك كالبحر الذي يغرق من زاحمة غير قاصد ، ويهلك من اعترضه غير عامد . وَيَمْتِحِنُ الأَميرُ بِرأْيِهِ . . . وَيُغْضِي عَلَى بِكُلَّ مُمَخْرِقِ الرأي : رأي القلب ، وما يعتقده الضمير ، والممخرق الذي يكذب فيما يظهره . فيقول : ويمتحن الأمير الناس برأيه فيهم ، واختياره لأمورهم ، وعلمه الثابت في أحوالهم ، ويغضي للممخرق إغضاء تجاوز وحلم ، لا إغضاء غلط وسهو . وإطْرَاقُ طَرْفَ العَيْنِ لَيْسَ بِنَافع . . . إذَا كَانَ طَرْفُ القلبِ لَيْسَ بِمُطْرقِ الإطراق : السكون والإمساك عن الكلام ، وطرف العين : نظرها . ثم قال : وغض العين لطرفها ، وكفها للحظها ، لا ينفع المموه