وَمَا كمَدُ الحُسَّادِ شَيْئَاً قَصَدْتُهُ . . . وَلِكنَّهُ مَنْ يَزْحَمِ البَحْر يَغْرَقِ
ثم قال : وما الإزراءُ على أهل الحسد منهم قصدت بما أبدعته ، ولا التعجيز لهم أردت فيما خلدته ، ولكني في ذلك كالبحر الذي يغرق من زاحمة غير قاصد ، ويهلك من اعترضه غير عامد .
وَيَمْتِحِنُ الأَميرُ بِرأْيِهِ . . . وَيُغْضِي عَلَى بِكُلَّ مُمَخْرِقِ
الرأي : رأي القلب ، وما يعتقده الضمير ، والممخرق الذي يكذب فيما يظهره .
فيقول : ويمتحن الأمير الناس برأيه فيهم ، واختياره لأمورهم ، وعلمه الثابت في
أحوالهم ، ويغضي للممخرق إغضاء تجاوز وحلم ، لا إغضاء غلط وسهو .
وإطْرَاقُ طَرْفَ العَيْنِ لَيْسَ بِنَافع . . . إذَا كَانَ طَرْفُ القلبِ لَيْسَ بِمُطْرقِ
الإطراق : السكون والإمساك عن الكلام ، وطرف العين : نظرها .
ثم قال : وغض العين لطرفها ، وكفها للحظها ، لا ينفع المموه
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 108
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٠٨