تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ثم يقول لسيف الدولة : لقد جدت حتى فاض جودك في كل أمة ، وعممت به أهل كل ملة ، وأتاك الحمد من جميع ملوك الفرق على حسب نطقهم ، وأهدوا إليك الشكر بمبلغ وسعهم . رَأَى مَلِكُ الرُّومِ ارْتِيَاحَكَ للنَّدَى . . . فَقَامَ مَقَام المُجْتَدي المُتَمَلَّقِ الارتياح : الطرب ، والمجتدي : السائل ، والمتملق : المتصنع بإظهار المحبة . ثم قال : رأى ملك الروم ارتياحك للبذل ، وبدارك إلى الإنعام والفضل ، فقام يسلك مقام المجتدي لك ، ويتوددك بالملق فعل المستجير بك . وَخَلَّى الرَّمَاحَ السَّمْهَريَّةَ صَاغِراً . . . لأَدْرَبَ مِنْهُ بالطَّعَان وأَحْذَقِ السمهرية : الرماح الصلاب . فيقول ، مخبراً عن ملك الروم : أنه عاد بمسألة سيف الدولة ، وخضع لطاعته ، وخلى الرماح السمهرية له ، عالماً بأنه أَحذق منه بالطعن بها ، وأدرب في التصريف لها . وَكَاتَبَ مِنْ أَرْضٍ بَعْيدٍ مَرَامُها . . . قَرِيبٍ عَلَى خَيْلٍ حَوَالْيكَ سُبَّقِ