إليها ، وإذا وصفت له الحرب حرص عليها .
ضَرُوبُ بأَطْرَافِ السُّيوفِ بَنَانُهُ . . . لَعُوبُ بأَطْرَافِ الكَلاَمِ المُشَقَّقِ
البنان : أطراف الأصابع ، والمشقق من الكلام : العويص الغامض .
ثم وصفه بالنفاذ في الحرابة ، والعلم بوجوه الخطابة ، فقال : إن يده على عادة من إعمال السيوف ؛ فبنانه ضروبة بظباتها ، ولسانه على عادة من تصريف غوامض الكلام ، وهو مدرك لغاياتها .
كَسَائِلِهِ مَنْ يَسْألُ الغيث قَطْرَةً . . . كَعَاذِلِهِ مَنْ قَالَ لِلْفَلَكِ آرْفُقِ
الفلك : مدار النجوم .
ثم قال : كسائله ، مع استغنائه عن سؤاله ، بما يسبق إليه من نواله ، من يسأل الغيث قطرة يسيرة ، وهو يمطر عليه سحائب غزيرة ، وكعاذله ، فيما طبع عليه من بأسه ، ويسر له من جوده ، من يسألا الفلك الرفق في سيره ، والخروج عما طبعه الله عليه في خلقه .
لَقَدْ جُدْتَ حَتَّى جُدْتَ في كُلَّ مِلَّةٍ . . . وَحَتَّى أَتَاكَ الحَمْدُ مِنْ كُلَّ مَنْطقِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 102
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٠٢