تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
إليها ، وإذا وصفت له الحرب حرص عليها . ضَرُوبُ بأَطْرَافِ السُّيوفِ بَنَانُهُ . . . لَعُوبُ بأَطْرَافِ الكَلاَمِ المُشَقَّقِ البنان : أطراف الأصابع ، والمشقق من الكلام : العويص الغامض . ثم وصفه بالنفاذ في الحرابة ، والعلم بوجوه الخطابة ، فقال : إن يده على عادة من إعمال السيوف ؛ فبنانه ضروبة بظباتها ، ولسانه على عادة من تصريف غوامض الكلام ، وهو مدرك لغاياتها . كَسَائِلِهِ مَنْ يَسْألُ الغيث قَطْرَةً . . . كَعَاذِلِهِ مَنْ قَالَ لِلْفَلَكِ آرْفُقِ الفلك : مدار النجوم . ثم قال : كسائله ، مع استغنائه عن سؤاله ، بما يسبق إليه من نواله ، من يسأل الغيث قطرة يسيرة ، وهو يمطر عليه سحائب غزيرة ، وكعاذله ، فيما طبع عليه من بأسه ، ويسر له من جوده ، من يسألا الفلك الرفق في سيره ، والخروج عما طبعه الله عليه في خلقه . لَقَدْ جُدْتَ حَتَّى جُدْتَ في كُلَّ مِلَّةٍ . . . وَحَتَّى أَتَاكَ الحَمْدُ مِنْ كُلَّ مَنْطقِ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 102 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان