الدروع ، والخدرنق : ذكر العناكب .
ثم وصف تلك الرماح ، فقال : إنها قاضية على من تقصده ، ماضية على من
تعتمده ، نسج داود من الدروع ، على أنها أحكمها صنعة ، وأثبتها قوة ، عند تلك الرماح ، كنسج العنكبوت في سرعة خرقها لها ، ونفاذها فيها .
هَوادٍ لأَمْلاَكِ الجيوشِ كأَنَّها . . . تَخَيَّرُ أَرْوَاحَ الكُماةَ وتَنْتَقي
الهوادي : المهتدية ، والانتقاء : القصد إلى ما لا عيب فيه ، والكماة : الشجعان .
ثم قال : هواد لأملاك الجيوش ؛ يريد : أنها عالمة بهم ، ميسرة لهم ، كأنها تتخير أرواح الكماة على قصد ، وتنتقي ملوك الجيوش على عمد .
تَفُكُّ عَلَيْهم كُلَّ دِرْعٍ وَجَوْشَنٍ . . . وَتَفْرِي إلَيْهِم كُلَّ سُورٍ وَخَنْدَقِ
تفك : تحل ، وتفري : تقطع .
فيقول : إن رماح سيف الدولة تفك على أعدائه كل درع وكل جوشن ، بشدة طعن فرسانه ، وشجاعة أنفس أصحابه ، وأنها لا يعتصم
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 100
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٠٠