تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
منها بسور مدينة يعترضها ، وخندق حصن يعن لها . يُغِيْرُ بها بَيْنَ اللُّقَانِ وَوَاسِطٍ . . . وَيَرْكُزُهَا بَيْنَ الفُراتِ وَجِلَّقِ اللقان : واد في بلاد الروم ، وواسط : مدينة من مدائن العراق ، والفرات : واد بين العراق والشام ، وجلق : واد في بلاد الروم . ثم وصف بعد مغار سيف الدولة بها ، وما هو عليه من كثرة الأعمال لها ، فقال : يغير بها على عصاة العرب وكفار العجم ، ويركزها بين الأرضين ، ويأمن به بأس الطائفتين . وَيُرْجِعُها حُمْراً كَأَنَّ صَحِيحها . . . يُبَكَّي دَمَاً مِنْ رَحْمَةِ المُتَدَقَّقِ المتدقق : المتكسر . ثم قال : ويرجعها حمراً من دمائهم ، معملة في قتلهم ، كأن ما صح منها وسلم ، يبكي على ما اندق منها وانكسر ، وكأنَّ الدمع في ذلك البكاء ما يقطر عن تلك الرماح من الدماء . فَلاَ تُبْلِغَاهُ ما أَقُولُ فإنَّهُ . . . شُجَاعُ مَتَى يُذْكَرْ لَهُ الطَّعْنُ يَشْتقِ ثم يقول لصاحبيه : فلا تبلغاه ما أقول من وصف أفعاله ، وطعان فرسانه ، فإنكما تبعثانه على ذلك ؛ لأنه شجاع إذا ذكرت له الطعان اشتاق