منها بسور مدينة يعترضها ، وخندق حصن يعن لها .
يُغِيْرُ بها بَيْنَ اللُّقَانِ وَوَاسِطٍ . . . وَيَرْكُزُهَا بَيْنَ الفُراتِ وَجِلَّقِ
اللقان : واد في بلاد الروم ، وواسط : مدينة من مدائن العراق ، والفرات : واد بين العراق والشام ، وجلق : واد في بلاد الروم .
ثم وصف بعد مغار سيف الدولة بها ، وما هو عليه من كثرة الأعمال لها ، فقال : يغير بها على عصاة العرب وكفار العجم ، ويركزها بين الأرضين ، ويأمن به بأس الطائفتين .
وَيُرْجِعُها حُمْراً كَأَنَّ صَحِيحها . . . يُبَكَّي دَمَاً مِنْ رَحْمَةِ المُتَدَقَّقِ
المتدقق : المتكسر .
ثم قال : ويرجعها حمراً من دمائهم ، معملة في قتلهم ، كأن ما صح منها وسلم ، يبكي على ما اندق منها وانكسر ، وكأنَّ الدمع في ذلك البكاء ما يقطر عن تلك الرماح من الدماء .
فَلاَ تُبْلِغَاهُ ما أَقُولُ فإنَّهُ . . . شُجَاعُ مَتَى يُذْكَرْ لَهُ الطَّعْنُ يَشْتقِ
ثم يقول لصاحبيه : فلا تبلغاه ما أقول من وصف أفعاله ، وطعان فرسانه ، فإنكما تبعثانه على ذلك ؛ لأنه شجاع إذا ذكرت له الطعان اشتاق
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 101
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٠١