الشراب المصفق ، ويطربها إطراب البابلي المعتق .
إذا ما لبستُ الدَّهْرَ مُسْتَمْتِعاً بِهِ . . . تَخرَّقْتُ والَمْلُبوسُ لم يَتَخَرَّق
ثم قال : إذا ما لبست الدهر بطول صحبتي له ، واشتملت بكثرة تصرفي فيه ، بليت
قبل أن أبلي ما ألبسه ، وفنيت قبل أن أفني من أصحبه ، وهكذا الدهر يبلي من لبسه ، ويخلق من صحبه ، وذكر اللبس والتخريق على سبيل الاستعارة ، وهي من أبواب البديع .
وَلَمْ أَرَ كالأَلْحَاظِ يَوْمَ رَحِيلهمْ . . . بَعَثْنِ بِكُلَّ القَتْلِ مِنْ كُلَّ مُشْفِقِ
يقول : ولم أر كالألحاظ يوم مفارقتي الذين ألفتهم ، ولا كفعلها عند رحيل الذين أحببتهم ، بعثت لنا القتل مع إشفاق المديرين لها ، وهاجت لنا البث مع إخلاص الملاحظين بها ، فأوجعت بتفتيرها غير
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 98
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٩٨