وانكسر حميها .
وأمّا الرواية فقول ابن دريد : وناهيك الوديقة : دومان الشّمس في كبد السّماء في الهاجرة .
وأما تفسيره ودقت في بيت ذي الرّمّة بمعنى دنت ، فالأولى أن يكون بمعنى أنست وألفت . قال ابن فارس : يقال : ودقت به ودقا : إذا أنست به .
وقوله : ويجوز أن يكون المطر سمّي ودقا ، لأن قطره يدنو من الأرض ، لأن الاشتقاق يدلّ على ذلك فليس بشيء ! لأن ذلك يقتضي أن يكون الثّلج والبرد سمّي ودقا ، لأنه يدنو من الأرض ، ولم يقل ذلك أحد ! والأقرب أن يكون الودق مشتقا من الأنس ، أي : أنس بما يحتفل من المطر بعد ، لأن ابن دريد قال : الودق : الذي يخرج من خلل ( السحاب ) قبل محتفل المطر .
وقال في قوله : ( الطويل )
فما حرموا بالرّكض خيلك راحة . . . ولكن كفاها البرّ قطع الشّواهق
يقال : جبل شاهق : أي مرتفع في السّماء ، ومنه شهق الإنسان لأنه نفس متعال .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 97
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٧