والسّرارة : أكرم موضع في الوادي ، فطافوا بهذا الماء القليل ، فمنهم من حسا حسوة ، ومنهم من لم يصل إلى الحسوة ، فذاقه باللّسان .
وأقول : الصواب ، أن السّرادق هنا الليل ، وهو ما تدلّى من ظلامه .
وقوله : فمنهم من حسا منه حسوة ، ومنهم من لم يصل إلى الحسوة ، فذاقه باللّسان ليس بشيء ! والصواب : أن هذا الماء قليل آجن ، فمن القوم من ذاقه فلم يشربه لأجونيّته ، ومنهم من جهده العطش فحسا منه القليل للضرورة ، قال الأعشى : ( الطويل )
وأصفر كالحنّاء داو جمامه . . . متى ما يذقه ماتح القوم يبصق
أي : فهو يبصق .
وقال في قوله : ( الطويل )
فهاجوك أهدى في الفلا من نجومه . . . وأبدى بيوتا من أداحي النّقانق
هاجوك : حملوك على أن طردتهم ، فوجدوك أهدى في الفلا من النّجوم ، لأن الذين يسيرون باللّيل يهتدون بالنجم في المفاوز البعيدة ، قال الرّاجز : ( الرجز )
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 94
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٤