خطأ ، وذلك خطأ من قائله .
وقوله : والناس يخصّون بالرّيحان ضربا من النّبت ، وهو معروف .
فيقال له : هذا ( الذي ) هو معروف هو الذي شبّه به أبو الطّيب الماء الذي كان صافيا في الغدران بالرّيحان ، وعلاه الدّم ، فكان فوقه كالشّقائق ، لا الذي يجيزه أهل العلم من وقوعه على كل نبت ، وتخصيصك له بالزّهر الأبيض وأن يكون الورد .
وقال في قوله : ( الطويل )
تصيب المجانيق العظام بكفّه . . . دقائق قد أعيدت قسيّ البنادق
عند قوم أن ميم منجنيق أصلية ، وانّ نونها زائدة ، يدلّ على زيادتها حذفها في الجمع ، والقياس لا يمنع من أن تكون الميم زائدة ، لأنك إذا حذفت النون ، رجع الأصل إلى مجنق ، والميم كثيرة الزّيادة في مفعل حتى أوجب ذلك أن يحكم عليها بالزّيادة كما يحكم على همزة أفعل . وقد روى بعضهم كلام العرب : كانت بيننا حروب عون فقيء فيها العيون ، نجنق تارة ونرشق أخرى .
ووصف الشاعر الممدوح بأنه لطيف ، يصيب بحجر المنجنيق للطف رأيه ، ما لا تصيبه البندقة التي تخرج من قوس البندق .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 100
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٠٠