قلت له والجدي تحت الفرقد . . . إنك أن لم تزجها بالفدفد
لا ترد الأمواه إلاّ من غد
وقال الآخر : ( الرجز )
لوّح خلّيك الأداوى والنّجم . . . وطول تخويد المطيّ والسّعم
أراد انهم يهتدون بالنّجم ، فقد غيّر جسومهم السّعم ، وهو ضرب من سير الإبل .
وأقول : قوله : هاجوك : أي حملوك ليس كذلك ، ولكن : هاجوك بمعنى : بعثوك وأثاروك ومنه : هيّجت الشّرّ ، أي : أثرته .
وقوله في قول الرّاجز :
لوّح خلّيك الأداوى ( والنّجم )
أراد أنهم يهتدون بالنّجم كان يحسن بالشّيخ أن يفسّر قوله :
. . . . . . الاداوى والنّجم
فيجمع ما بينهما وما معنى ذلك ، فقد روى أبو حاتم عن الأصمعي ، وقد قيل لأعرابيّ : ما لوّح جسمك ؟ فقال : الأداوى والنّجم ! يريد إنه كثير الأسفار فهو يراعي أداوته وكم فيها من الماء ، ويراعي النّجم من خوف الهلاك ، وأنشد : ( المتقارب )
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 95
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٥