له نظرتان فمرفوعة . . . وأخرى تراقب ما في السّقاء
وفسّر الاشنانداني مرفوعة أي : ينظر إلى السّماء مرّة يدعو ربّه أن يسلّمه ، وينظر إلى سقائه مرّة . ثم قال : ومثله : ( الرجز )
لوّح خلّيك الأداوى والنّجم
ولم يرد الراجز بقوله مرفوعة ، إلا نظره إلى النّجم ، خوف الهلاك .
وقال في قوله : ( الطويل )
واصبر عن أمواهه من ضبابه . . . وآلف منها مقلة للودائق
الودائق : جمع وديقة ، وهي : حين تدنو الشّمس من الأرض ، يقال : ودق الشيء من الشيء إذا دنا ، قال ذو الرّمّة : ( البسيط )
كانت إذا ودقت أمثالهنّ لها . . . فبعضهنّ عن الآلاف منشعب
ويجوز أن يكون المطر يسمّى ودقا ، لأن قطره يدنو من الأرض ، لأن الاشتقاق يدلّ على ذلك .
فيقال له : تفسيرك الوديقة بقولك : حين تدنو الشّمس من الأرض يناقض ، في المعنى وفي الرّواية ، ما قيل فيها :
أما المعنى ، فإنه يراد بها الهاجرة وشدّة الحرّ ، والشمس إذا دنت من الأرض قلّ حرّها ،
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 96
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٦