مقامه ، كما حذف موصوف الأبطح والأجرع ، وهو المكان .
فإذا كان ( هذا ) أصل هذه اللفظة ، فقد جرت على الرّجل صفة له ، لا على وجه
الاتّساع والمجاز ، بل على وجه التّحقيق ، فإذا قيل : رجل جحفل فهو على الأصل ، أي : رجل عظيم ، ولم يرد به إنه قائم مقام الجيش كما ذكر .
وقال في قوله : ( الطويل )
توهّمها الأعراب سورة مترف . . . تذكّره البيداء ظلّ السّرادق
السّرادق : ما حول الفسطاط ، وليس بعربيّ ، ومن أبيات المعاني : ( الطويل )
ولمّا ركبنا صعبها وذلولها . . . إلى أن توارت تحت ظلّ السّرادق
رمتنا بفلذ من سرارة قلبها . . . فطفنا به من بين حاس وذائق
توارت : يعني الشّمس ، وذكروا أن السّرادق هاهنا الغبار ، والهاء في صعبها وذلولها راجعة على أرض سلكوها . وعن بالفلذ شيئا قليلا من ماء ،
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 93
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٣