البيت الواحد كالبيتين ، لا سيّما هذا البيت ، وقد ذكر في المصراعين مثلين سائرين .
وقوله : وهو كالمنقطع مما قبله ليس الأمر كذلك ، بل لمّا ذكر بلده ، وهو الكوفة ، والعذيب وبارق من أرضها ، وإنه كان يجرّ فيه الرّماح ويجري السّوابق ، وصحبه
القوم الذين ذكرهم ، وقوله : ( الطويل )
سقتني بها القطر بّليّ مليحة . . . . . . . . .
ووصف الأغيد بما وصفه من الحسن ومن الأدب والظّرف .
قال : ( الطويل )
وما الحسن في وجه الفتى . . .
البيت . . . . . .
ثم أتبعه بقوله
وما بلد الإنسان . . .
أراد أن بلده كان موافقا بما ذكره من قبل وعددّه ، فليس بالمنقطع مما قبله بل متّصل أحسن اتصال .
وقوله : ولم تجر عادة أبي الطّيب بالتّصريع في غير الأوائل .
فيقال له : بلى قد جاءه في قصيدته الدّالية التي يمدح بها عضد الدولة وهي : ( المسرح )
أزائر يا خيال أم عائد . . . . . . . . . . . .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 90
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٠