سنادا ، فبتنوين معزّى خرج به من هذا العيب .
وقوله : ولو وقع موضعه اسم مؤنث لا ينصرف ، مثل حبلى وسكرى لجاز صرفه على الضرورة احترازا أيضاً من أن الألف لو بقيت صورتها لكانت ردافا ، والقافية غير مردفة . فإذا صرفت حبلى ، وسكرى ، خرجت بالتنوين من أن يكون ردفا ، فكان بذلك معزّى به مع قلبه قافية مجرّدة . ولو جاء مع قلبه : ذابه ونحوه لم يعتدّ بهذه الألف ردفا ، لأنها من كلمة ليس اتصال حرف الجرّ ( بما ) بعدها كاتصال يعزّى به لأن الباء لتعدية الفعل ، فهي كالجزء منه ، كالهمزة والتّضعيف ، وكذلك إذا وقعت الألف في إذا ونحوه موقع ألف التأسيس ، لم يعتدّ بها . كقول العجّاج : ( الرجز )
فهنّ يعكفن به إذا حجا . . . عكف النّبيط يلعبون الفنزجا
وقول عنترة : ( الكامل )
. . . . . . . . . والنّاذرين إذا لم القهما دمي
في قوله : ( الكامل )
هل غادر الشّعراء من متردّم . . . . . . . . . . . .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 72
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧٢