يقول : أنى تناهيت في مديحك ، فلم أجعلك ، وأنت بدر فضّة ، ولم أقل لك ، وأنت شمس ، إنك ذهب ، لأن الذّهب والفضّة يستهلكان ، والشّمس والقمر ليسا كذلك .
وأقول : تعليله بقوله : لأن الذّهب والفضّة يستلكان ، والشمس والقمر ليسا كذلك ليس بشيء ! ولو قال : لأن الذّهب والفضّة ليسا في القدر والشّرف ، بمنزله الشّمس والقمر لكان صوابا . ولو قال : لم أنقصك من المدح ، فأعطيك دون ما تستحق ، لكان أولى .
وقال في قوله : ( المتقارب )
ومن ركب الثّور بعد الجوا . . . د أنكر أظلافه والغبب
يقال : غبب الثور وغبغبه .
والأظلاف تستعمل للبقر والغنم ، وقد جاءت مستعملة للنّاس ، قال الشّاعر : ( الطويل )
سأمنعها وسوف أجعل أمرها . . . إلى ملك أظلافه لم تشقّق
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 49
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٩