وقال في قوله : ( الوافر )
إذا داء هفا بقراط عنه . . . فلم يوجد لصاحبه ضريب ؟
الناس يختلفون في إنشاد هذا البيت ، واصحّ ما يقال :
إذا داء . . . . . . . . . . . . . . . ؟
أي : أهذا داء ؟ وتكون الألف للتقرير ، والاستفهام الخالص ، كأنه لمّا ذكر داء سيف الدولة ، وإنه حبّ الحرب ، وشوقه إليها ، قال : أهذا الدّاء داء ، لم يعرفه بقراط .
فأمّا من روى :
إذا داء . . . . . . . . . . . . . . .
فلا وجه لروايته ، على إنه يؤدي معنى انفراد سيف الدولة بهذا الدّاء ، إذا جعلت الفاء جوابا لاذا .
وأقول : قد ذكر في ذلك ثلاثة أوجه :
إذا داء . . . . . . . . . . . . . . . ؟
بفتح الهمزة على الاستفهام .
وبفتحها أيضاً على النّداء ، وذا بمعنى صاحب .
وبكسرها ، وإذا ظرف .
وكلّ يؤدي معنى انفراد سيف الدولة بهذا الدّاء الذي هو نفسه الصّحة وعي الفضيلة .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 46
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٦