وأشرقت الغزالة رأس حوضي . . . أراقبهم فما أغني قبالا
وأقول : لا خلاف ، أن الغزالة من أسماء الشّمس . وبيت ذي الرّمّة ، يقضي بقوله : أشرقت على ذلك ، لأن الإشراق من صفاتها المختصّة بها ، ولكن الأحسن ، أن تكون الغزالة في بيت أبي الطّيب الظّبية لذكر الوادي ، وحسن الاستعارة بذكر المناسبة والمصاحبة التي بينهما ، ولأنه أقرب وأشبه بذكر اللّثم ، ووصفها بالكاعب .
وقال في قوله : ( الكامل )
وحبيت من خوص الرّكاب بأسود . . . من دارش فغدوت امشي راكبا
جعل حظيّ من خوص الركاب ، هذا الحذاء الذي أمشي به . وقد كرّر هذا المعنى في قوله : ( المنسرح )
لا ناقتي تقبل الرّديف ولا . . . بالسّوط يوم الرّهان أجهدها
وقد سبق الناس إلى هذا المعنى ، ومنه قول القائل : ( الطويل )
. . . . . . . . . إليك امتطينا الحضرميّ الملسّنا
فيقال : بل السّابق إلى هذا المعنى ، أبو نواس في قوله : ( الطويل )
إليك أبا العبّاس من بين من مشى . . . عليها امتطينا الحضرميّ الملسّنا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 52
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥٢