وقال في قوله : ( الوافر )
بغيرك راعيا عبث الذّئاب . . . وغيرك صارما ثلم الضّراب
يجوز أن يكون نصب راعيا وصارما على التمييز وعلى الحال .
وأقول : الجيّد أن يكون راعيا وصارما نصبا على الحال ، لا على التّمييز ، لتقدّمهما على العامل فيهما . وأجاز ذينك المازنيّ والمبرّد ، ولم يجز سيبويه ، والخليل على ذلك ، إلا في الحال وأنشد على صحة ذلك : ( الطويل )
أتهجر سلمى للفراق حبيبها . . . وما كان نفسا بالفراق تطيب
ودفعت رواية نفسا ، وقيل إنما هي نفسي . ولو صحّت رواية نفسا في البيت لم يكن حجّة في الكلام ، لأن الشّعر ضرورة لإقامة الوزن ، وليس كذلك في النثر .
وقال في قوله : ( الوافر )
وتملك أنفس الثّقلين طرّا . . . فكيف تحوز أنفسها كلاب
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 47
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٧