وقال في قوله : ( الطويل )
أهذا جزاء الصّدق إن كنت صادقا . . . وهذا جزاء الكذب إن كنت كاذبا
هذا بيت فيه عتب شديد على سيف الدولة . يقول : أهذا الفعل الذي فعلت بي ، من الإبعاد والإخافة ، جزاء مدحي ؟ فإن كنت صادقا ، فما يجب أن تجازيني بقبيح ، وإن ( كنت ) كاذبا ، فإكرامي يجب أكثر مما يجب على الصّدق ، لأني تقولّت لك من المكارم ما ليس فيك !
فيقال : هذا الذي ذكره في تفسير كاذبا لا يسوغ أن يقابل به بعض العوامّ ، فكيف بعض الملوك ، لما فيه من قبح الخطاب ، وسوء الأدب ! ! وقد ذكرت ما فيه في شرح ابن جنّي .
وقال في قوله : ( الوافر )
وما بك غير حبّك أن تراها . . . وعثيرها لأرجلها جنيب
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 44
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٤