فيقال : ليس إقامة الواحد مقام الجمع ضرورة ، ولكن توسّعا ، وقد جاء ذلك كثيرا على غير وجه الضرورة ، كقوله : ( الوافر )
كلوا في بعض بطنكم تعفّوا . . . فأنّ رمانكم زمن خميص
وقول الآخر : ( الطويل )
بها جيف الحسرى فأمّا عظامها . . . فبيض وأمّا جلدها فصليب
وكذلك يقال في إقامة الجمع مقام الواحد في قوله : ( الطويل )
فشيّب أيام الفراق مفارقي . . . وأنشزن نفسي فوق حيث تكون
وقولهم : بعير ذو عثانين .
وأشباه ذلك .
وقال في قوله : ( الوافر )
وقد لبست دماؤهم عليهم . . . حدادا لم تشقّ لها جيوبا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 34
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٤