وقال في قوله : ( الوافر )
فشم في القبّة الملك المرجّى . . . فأمسك بعد ما عزم انسكابا
أكثر ما يستعمل عزمت وعزم مع حرف الخفض ، أو مع أن والفعل ، فيقولون : عزمت على الارتحال ، وإن ارتحل . إلاّ أن ذلك جائز ، لأن العزم القطع والإمضاء .
وأقول : إنه ظنّ أن قوله انسكابا من قوله : عزم انسكابا : مفعول به ، فتأوّل عزم بمعنى قطع ليعديّه ، وليس كذلك ، . وإنما هو مفعول له ، أو مصدر في معنى الحال ، لأنّ عزم غير متعدّ ، لقول الله تعالى : ( فإذا عزمت فتوكّل على الله ) وقول الشّاعر : ( الوافر )
عزمت على إقامة ذي صباح . . . لأمر ما يسوّد من يسود
وورد البيت شاهدا في أغلب كتب النحو دون عزو .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 37
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٧