وأقول : هذه القصيدة الرائية ، فيها مواضع ، تدلّ على أن أصل وضعها في ابن العميد منها قوله : ( الكامل )
أرجان أيّتها الجياد . . . . . . . . . . . .
ومنها قوله ، يصفه بأنه من العلماء الفلاسفة : ( الكامل )
من مبلغ الأعراب أنّي بعدها . . . شاهدت رسطاليس والاسكندرا
وسمعت بطليموس دارس كتبه . . . متملّكا متبديّا متحضّرا
كما وصفه في القصيدة الدّالية بأنه من الفلاسفة ، في قوله : ( الخفيف )
عربيّ لسانه ، فلسفيّ . . . رأيه ، فارسيّة أعياده
ومنها قوله : ( الكامل )
تركت دخان الرّمث في أوطانه . . . طلبا لقوم يوقدون العنبرا
وذلك أن الرمث مرعى من مراعي الإبل ، وقد يستعمل وقودا ، ولد دخان أسود إلى الغبرة ، يقال : بعير أورق كدخان الرّمث ، والإبل ومراعيها تختصّ بالعرب التي تركت ناقة أبي الطّيب بلادهم ، ومصر من بلاد العرب ، فالذين يوقدون العنبر هم الفرس في بلادهم .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 19
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٩