وقال بعض المحدثين : ( مخلّع البسيط )
ما سرّ من را بسرّ من را . . . بل هي سوء لما رآها
ومن العجائب أن البحتري سمّاها سامرّاء ، على مذهب العامّة ولم يتهيّب )
الخليفة ، قال : ( الكامل )
أخليت منه البذّ وهو قراره . . . ونصبته علما بسامرّاء
فيقال : أن الذي ابتدأ هذه المدينة واختطّها المعتصم ، لكثرة الجند ببغداد ، وتعسّفهم على العوامّ ، وإنما سمّاها : سرّ من رأى . ولعلّ هذا الاسم غيّره عن وضعه من
جاء بعده من الخلفاء ، لكونه لم تعجبه هذه المدينة ، ولم توافق غرضه فسمّاها بضدّ اسمها سامرّا وحذف الهمزة من ساء كما حذفت الأخرى من رأى وأدغم النون في الرّاء فقال : مرّا . ولم يكن ذلك من فعل العوامّ .
وأما تعجّبه من البحتري ، في إنشاده البيت الذي قافيته سامرّاء ولم يتهيّب في إنشاده الخليفة ، فظنّ منه أن الشعر مديح في الخليفة ، وهو في أبي سعيد الثّغري ، ولو إنه في الخليفة فلعلّه هو الذي غيّر هذه اللفظة فلا يتهيّبه .
وقال في قوله : ( الطويل )
سبقنا إلى الدّنيا فلو عاش أهلها . . . منعنا بها من جيئة وذهوب
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 22
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٢