ولا للتفسير الثاني الذي أراد به تصحيح الأول .
والمعنى ، إنه ليس لنا نفع إلا بك ، ولا حياة إلا منك ، لأنك غمام ، ونحن نبت الرّبى ، ونبت الرّبى ليس له شرب إلا من الغمام بخلاف نبت الوهاد ، فإنه يشرب من الغمام وغيرها . والبيت الذي أنشده لأبي تمّام تبيينا لهذا المعنى ، ليس بينه وبينه مناسبة ، إلا باللفظ لأن معناه أن الرّبى قريبة من السّبل ، ( والوهاد ) بعيدة ، فكان ينبغي أن يكون القريب أكثر حظّا من البعيد ، لكنّ الوهاد بخلاف ذلك ، فإنها أكثر حظا بما يصير إليها ويستقرّ فيها من الغيث .
وقوله : ( الخفيف )
ليت أنا إذا ارتحلت لك الخي . . . ل وأنا إذا نزلت الخيام
قال : تمنّى أن يكون غير مفارق له في المسير والمقام ، وقد عاب بعض الناس هذا القول على أبي الطّيب ، وقالوا : الخيام تكون متعالية على من فيها ، ولذلك قال : ( الوافر )
لقد نسبوا الخيام إلى علاء . . . . . . . . . . . .
البيت والذي يليه .
وحجة المتنبي في هذا واضحة ، لأن الخيمة إنما هي خادمة لمن يحلّ فيها ، تصدّ عنه الشمس ، وغيرها من المؤذيات .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 167
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦٧