وقوله : ( الطويل )
فجاز له حتّى على الشّمس حكمه . . . وبان له حتى على البدر ميسم
( قال ) : هذه مبالغة ، وكأنها استحسنها الشّعراء ، وكان يجب على الممدوح أن ينكرها ، لأنه مخلوق يوصف بصفة الخالق - تعالى الله عن قول المبطلين - فجاز له حكمه على الشّمس ، وبان له ميسم على البدر .
وأقول : أن هذا تشنيع على المادح والممدوح في غير موضعه ، من غير تأمل للّفظ وتدبّر للمعنى . وجملة البيت ومعناه ، وصفه بالشّجاعة والحسن ، فجعل له حكما على الشّمس في الحرب بأضعافها وتغطيتها بالعجاج ، وجعل له ميسما ظاهرا على البدر بنور وجهه ، وحسن بشره . ولأبي الطّيب في مديح سيف الدولة وغيره من الإغراق ما يزيد على هذا ، ثم لم ينكره !
وقوله : ( الطويل )
فهنّ مع الغزلان في الواد كمّن . . . وهنّ مع النّيان في الماء عوّم
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 169
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦٩