وقوله : ( الطويل )
بليت بلى الأطلال أن لم أقف بها . . . وقوف شحيح ضاع في التّرب خاتمه
قال : وصفه نفسه بطول الوقوف ، وشبّه وقوفه بوقوف شحيح ضاع في التّرب خاتمه ، فهو يطلبه ، وينظر إلى الأرض لعلّه يظهر له . وقد جاء نحو من هذا في وصف الإبل ، قال الرّاجز : ( الرجز )
إذا قطعن علما بدا علم
يبحثن بحثا كمضلاّت الخد
حتّى يوافين بنا إلى حكم
وأقول : إنه يصف نفسه بذلك ، مع ظهور الحزن والكآبة ، كفعل الشّحيح إذا ضاع خاتمه في التّرب ، وقد بيّن ذلك بقوله فيما بعده :
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 165
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦٥