قال : كثر الوادي في كلامهم ، حتى حذفوا منه الياء ، والأجود إثباتها مع الألف واللام كما قال سحيم : ( الطويل )
ألا أيّها الوادي الذي ضمّ سيله . . . إلينا نوى الحسناء حيّيت واديا
وأمّا قولهم : ( الرجز )
إنك لو ذقت الكشي بالأكباد
لما تركت الضّبّ يعدو بالواد
فإنّما حذفوا الياء للقافية .
وأقول : الأجود حذفها في بيت أبي الطيب ، وان لم تكن في قافية ، لأجل الموازنة بين الواو والماء والغزلان والنّينان وكمّن وعوّم . وقد جاء حذفها في القرآن في الفاصلة مقولة تعالى : ( وثمود الذين جابوا الصّخر بالواد ) ، وفي غير الفاصلة
كقوله : ( إذ ناداه ربّه بالواد المقدّس طوى ) . وفي قول الشّاعر ( في غير القافية ) ( السريع )
. . . . . . . . . وما . . . قرقر قمر الواد بالشّاهق
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 170
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٧٠