وقوله : ( الكامل )
وإذا القلوب أبت حكومته . . . رضيت بحكم السيوف القلل
قال : يقول : إذا أبت قلوب الأعداء ما يحكم به ، رضيت القلل أن يصيبها سيوفه .
فيقال له : ما زدت في الشّرح على ما ذكر أبو الطيب في النظم ! وكأنّ الشيخ قد التزم في ( كل ) مكان من شعر أبي الطيب ، دق ّمعناه ، أن يفسّره بإعادة لفظه ! وهذا يتساوى فيه الأبله والفطن !
ويقال له ولأبي الطّيب : ولم كانت الرؤوس ترضى بحكم السّيوف إذا أبت القلوب حكومة الممدوح ، والرّضا عبارة عن الإيثار والاختيار والمحبّة ، وهي لا تختار وتؤثر أن تفلّق وتقطّع ! والجواب عنهما بقول أحدهما : ( الوافر )
رضوا بك كالرّضا بالشّيب قسرا . . . وقد وخط النّواصي والفروعا
وأقول : أن الرؤوس كأنها لمّا لم تمتنع على السّيوف وأجابت بقطعها وتفليقها ،
أشبهت الراضي بانقياده وإجابته ، فقيل : رضيت وإن لم يكن ثمّ رضا ، فهذا أبلغ ما يفسّر به هذا البيت .
وقد ذكر الشّيخ الكنديّ ، أن مصافحة السيوف للرؤوس رضا منها بحكمها ، وهو كناية عن قطعها ، ويقرب مما فسّرته .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 162
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦٢