اقتداره عليهم وقلّة احتفاله بهم ،
وهذا مثل قوله : ( الطويل )
ولم أر أرمى منك غير مخاتل . . . وأسرى إلى الأعداء غير مسارق
وفيه تفضيل له على الدّهر ، كأنه يقول : هذا الممدوح دهر في أذى الأعداء ، لا كالدّهر لأن هذا مجاهر وذلك مخاتل .
وقوله : ( البسيط )
وإنما يبلغ الإنسان طاقته . . . ما كلّ ماشية بالرّجل شملال
لم يذكر معنى البيت ، وإنما ذكر لغة شملال وهي الحسنة المشي ، السريعة السّير ، والمعنى إنه ضرب مثلا لما ذكره في البيت الأول ، من اختلاف أحوال النّاس في الجود ، وإنهم يتفاوتون به في الزّيادة والنّقص ، كاختلاف أحوال الإبل في السّرعة والبطء ، والقوّة والضّعف ، كأنه يقول : هذه طبائع يتفاضل الناس فيها كتفاضل الإبل ، فلا يقدر الإنسان على ما يقدر عليه الآخر .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 160
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦٠