وقوله : ( الكامل )
يشتاق من يده إلى سبل . . . شوقا إليه ينبت الأسل
قال : يقول يشتاق من يده إلى مطر ينبت الأسل - أي : الرّماح - شوقا إليه لأنه يطعن به الأعداء .
وأقول : الصحيح ، أن الضمير في إليه عائد على السّبل ، وأراد بذلك المبالغة .
يقول : أن الممدوح يشتاق من يده إلى جود ينبت القنا شوقا إليه ، فما ظّنك بالنّاس في الاشتياق ! والأسل لمّا كان نبتا جعله يشتاق من يده مطرا ، فالأيدي ، وان كانت محلّ الرّماح ، فليس فيها ما في يد الممدوح من المطر . فقوله : إنما تنبت الرماح شوقا إليه لأنه يطعن به الأعداء ، وجعل طعنه الأعداء سببا لنبتها وشوقها إليه غير صحيح ، لأن غيره أيضاً يطعن بها الأعداء ، وإنما شوق الأسل إلى ما في يده من السّبل ، والطّعن في قول من علّل شوقها بالطعن .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 161
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦١