ذكر الفرزدق هذه المواضع في شعره فقال : ( الطويل )
فما جبرت إلاّ على عنت بها . . . قوائمها إذ عقّرمت يوم صوأر
هذا وأقول : أما قول ابن جني . أن صور لم يعرف في المواضع ، فمحتمل أن يكون الاسم صور لهذا الموضع ولم ينقل ، كما إنه يكون بعض أسماء النّاس ، لم ينقل لكثرة المواضع وكثرة النّاس .
وأما الوجه الذي ذكره الشيخ أبو العلاء فظاهر محتمل .
وصور من غير حذف الهمزة شاذّ ، لتحرّك الواو وانفتاح ما قبلها ، ولم تقلب ألفا ، والشذوذ كثير في الأعلام ، نحو محبب وموظب . وصوأر : فوعل ، ولا يكون فعأل ولا فعلل ، لأن زيادة الواو فيه أولى من زيادة الهمزة ، وإذا ثبت ( ذلك ) فلا يكون فعلل ، لأن الواو مع ثلاثة أصول لا تكون إلاّ زائدة .
وقال في قوله : ( المتقارب )
فيا لك ليلا على أعكش . . . أحمّ البلاد خفيّ الصّوى
وردنا الرّهيمة في جوزه . . . وباقيه أكثر مما مضى
قد اختلف في الضّمير في جوزه فقيل : هو راجع إلى أعكش المكان ، أي :
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 15
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٥