أسمائها الجونة . وهذه الطريقة في المجاز واسعة كثيرة في أشعارهم ، ويراد بها التّشبيه ، من ذلك قول امرئ القيس : ( الطويل )
كأنّي بفتخاء الجناحين لقوة . . . على عجل منّي أطأطئ شملالي
فجعل فرسه عقابا على وجه التّشبيه .
ومثله قول أبي الطّيب : ( البسيط )
وفي اكفّهم النّار التي عبدت . . . قبل المجوس إلى ذا اليوم تضطرم
جعل السيوف نارا ، وإنما تشبّه بالنار . وقال في قوله : ( المتقارب )
ولاح لها صور والصّباح . . . ولاح الشّغور لها والضّحى
ذكر عن أبي الفتح ابن جنّي ، إنه قال كلاما معناه : صور لا يعرف في المواضع وإنما المعروف صوري . وإنما أخذه أبو الفتح من الكتب الموضوعة في المقصور والممدود ، وإنما أراد المتنبي : صوار فألقى حركة الهمزة على الواو وحذفها .
وقد
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 14
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٤