فأراد المخففة فكأنه قال : أأخرا ولو أراد الإبدال لكان ذلك سنادا كما قال ، فعلى هذا يجوز تخفيف همزة مأسل وتأمل لا إبدالها ، وهو المقصود من كلامه بعدم الجواز .
وقوله : ( البسيط )
أجاب دمعي وما الدّاعي سوى طلل . . . دعا فلبّاه قبل الرّكب والإبل
قال : يريد أن دمعه سبق أن يقف به الرّكب .
وأقول : هذا ليس بشيء ! بل شجا الركب والإبل بمرورهم به ، أو وقوفهم عليه ، فكأنه دعا دموعهم فسبق دمعه الرّكب والإبل ، لفرط غرامه ، وزيادة شوقه . فأمّا
وصف الرّكب بالوجد والبكاء فظاهر ، وأمّا وصف الإبل بذلك فمستعمل كقول متمّم : ( الطويل )
فما وجد أظآر ثلاث روائم . . . رأين مجرا من حوار ومصرعا
إذا شارف منهنّ قامت فرّجعت . . . حنينا فأبكى شجوها الركب أجمعا
وكذلك الخيل كقول عنترة : ( الكامل )
وأزورّ من وقع القنا بلبانه . . . وشكا إليّ بعبرة وتحمحم
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 126
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٢٦