والمعنى ، إنه جعل سيف الدولة سيفا لا كالسّيوف ، لأن السّيوف يعتدّ بها في الأيدي ، وسيف الدولة يعتدّ به في القلب ، يعني : بإخلاص الولاء والمحبة ، فلا معنى لسعة القلب ولا ضيقه !
وقوله : ( المتقارب )
أنلت عبادك ما أمّلت . . . أنالك دهرك ما تأمل
قال الشيخ : تأمل من آخر القصيدة - يعني هذا البيت - لا يجوز ترك همزه ، لأنه يصير سنادا ، وكذلك همزة مأسل من قول امرئ القيس : ( الطويل )
. . . . . . . . . وجارتها أمّ الرّباب بمأسل
وأقول : إنه أراد بترك همزة الإبدال ألفا محضة ، لا مخفّفة ، لأن المخفّفة عندهم كالمحقّقة ، ويدلّ على ذلك قول امرئ القيس : ( الطويل )
أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدّرا . . . بكاء على عمرو فما كان اصبرا
إذا قلت : هذا صاحب قد ألفته . . . وقرّت به العينان بدّلت آخرا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 125
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٢٥