وقوله : ( الطويل )
ويوما كأنّ الحسن فيه علامة . . . بعثت بها والشمس منك رسول
قال : هذا معنى لطيف . أراد أن الحسن في هذا اليوم ، كأنّه علامة بعثت بها هذه المذكورة إليه ، وإنّ الغبار ثار وستر الشمس ، فكأنها رسول من حبيب مستخف .
وأقول : أن قوله أن الغبار ثار فستر الشمس ينفي حسن ذلك اليوم ، ومع ذلك ، فليس في الكلام دليل عليه . والصحيح ما قاله الواحديّ ، إنه استحسن اليوم لما كان قبله من استشباعه الليل ، وأضاف حسنة إلى الحبيبة ، يقول : كأنك بعثت الشمس رسولا ، وحسن اليوم منك علامة ، لأنه حسن بالشمس ، فكأن الشمس جاءت بحسنه ، وكأنّ الحبيبة بعثت ذلك الحسن .
وقوله : ( الطويل )
إذا الطّعن لم تدخلك فيه شجاعة . . . هي الطّعن لم يدخلك فيه عذول
قال : يقول : إذا لم تكن فيك شجاعة تدخلك في الطّعن ، أي : تحملك على أن تطاعن فتصيب وتصاب لم يدخلك فيه من يعذلك .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 129
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٢٩