إلى سيف الدولة ، كما أن الإنسان حقير بالإضافة إلى هذا الجبل ، أن يجعله فصّ خاتمه ، فينبغي إذا لامها على ترك العلّو على سيف الدولة ، أن تلومه على ترك التّختّم بخاتم فصّه يذبل !
فهذا كأنّه ذكره على طريق المجادلة ، لا على ما ذكره . والضمير في تلوم من قوله :
فلم لا تلوم . . . . . . . . . . . .
يحتمل أن يعود إلى المخاطب ، ويحتمل أن يعود إلى الخيمة ، على وجه المقابلة ، وهو الأحسن ، ليكون الجدال بينها وبين لائمها ، وهو أقرب في الاستعارة .
وقوله : ( المتقارب )
جعلتك بالقلب لي عدّة . . . لأنك باليد لا تجعل
ذكر فيه وجهين : أحدهما لا معرّج عليه .
والآخر أصاب فيه ، إلا إنه زاد فيه زيادة نقصته . وهو قوله : أي جعلتك عدّتي بقلبي ، لأنك أجلّ من أن تجعل باليد .
والزيادة قوله : لأنّها إنما تتصرّف فيما صغر من الأشياء ، والقلب يتّسع في
الضمير حتى إنه يضمر ما لا يدرك .
وأقول : هذا ليس بشيء !
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 124
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٢٤