وقوله : ) ( الخفيف )
غَمَرَتْني فَوَائِدٌ شَاَء فيها . . . أنْ يكونَ الكلامُ مِمَّا أفَادُهْ
قال : أي : تعلمت منه حسن القول ؛ يصفه بالبلاغة والخطابة .
وأقول : إن أبا الطيب أشار إلى مواضع كان قد أخذها عليه في حال إنشاده :
بادٍ هواك . . .
يقول : أعطاني عطايا كثيرة ، وأفادني فوائد جليلة من أموال ، وتحف أراد أن يكون فيها فوائد الكلام ، وهذا من قول أبي تمام : ( المنسوخ )
. . . . . . . . . . . . نأخُذُ من مَالِهِ ومِنْ أدَبِهْ
وقوله : ( الخفيف )
ما سَمِعْنَا بمن أحَبَّ العَطَايا . . . فاشْتَهَى أَنْ يَكونَ فيها فُؤادُهْ
قال : يقول : هذا الكلام الحسن الذي عنده نتيجة عقله وقلبه ؛ فكأنه إذا أفاد إنسانا فقد وهب له عقلا ولبا وفؤادا .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 88
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨٨