وقوله : ( الخفيف )
إنَّني أَصْيَدُ البُزَاة ولكِنَّ أَجَلَّ النُّجُومِ لا أَصْطَادُهْ
قال : لو استوى له أن يقول : ولكن أعلى النجوم لكان أليق .
وأقول : إن أبا الطيب لو أراد ذلك لاستوى له بأن يقول : ولكني أعلى النجوم ، بزيادة الياء ، ولو قال ذلك لدخل عليه نجوم خفية كالسها وما أشبهه ، وذلك قبيح ، ولكنه أراد بأجل النجوم الشمس ؛ لأنها أعظم الكواكب وأضوؤها وأنفعها .
وقال : الواحدي : عنى بأجل الكواكب زحل .
وقوله : ( الخفيف )
ما تَعَوَّدْتُ أنْ أَرَى كأبي الفَضْ . . . - لِ ( وهذا الذي أتَاهُ اعْتِيادُهْ
قال : أي ( لم أمدح مثله فلذلك قصرت عن كنه وصفه و ) هذا الذي أتاه من الكرم عادة له لم يتخلق لي به .
( وأقول : ) وقال الواحدي : هذا ليس المعنى ، لأنه ليس في وصف كرمه ، إنما يعتذر عن التقصير في مدحه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 87
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨٧