وقوله : ( الطويل )
نَسِيتُ وما أَنْسَى عتاباً الصَّدَّ . . . ولا خجَلاً زادَتْ به حُمْرةُ الخَدَّ
قال : وفيت بمن غدر بعهدي .
وأقول : إنه فسر البيت على نسيت ، بضم النون ، ولم يجد التفسير ، والجيد فتحها .
يقول : نسيت كل شيء ولا أنسى عتاب الحبيب على صده ، ولا أنسى خفره عند ذلك وحمرة خده . وهم كثيرا ما يذكرون أيام ( الوصال ) والوداع ولياليها ، وما جرى بينهم وبين أحبابهم فيها ، كقوله : ( الطويل )
وما أَنْسَ مِ الأشياءِ لا أنْسَ قَوْلَهَا . . . وأدْمُعُها يُذْرين حَشْوَ المكَاحِلِ
تَمَتَّعْ بِذا القَصِيرِ فإنَّهُ . . . رَهينٌ بأيَّامِ الشُّهورِ الأطَاوِلِ
( وأشباه ذلك )
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 91
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩١