وقوله :
. . . . . . . . . . . . ففي مِثْلِ أثْرِهِ إغْمَادُهْ
أي : جوهره أفخر الجواهر ، فكذلك غمده لأنه ذهب لا فضة كما قالوا ، ويدل عليه قوله :
مُنْعَلٌ لا من الحَفَا ذَهَباً . . . . . . . . . . . .
وقوله : ( الخفيف )
فَرَّسَتْنَا سَوَابِقٌ كُنَّ فيه . . . فَارَقَتْ لِبْدَهُ وفيها طِرَادُهْ
قال : أي : جعلتنا فرسانا خيل كن في نداه ، أي : كانت في جملة ما أعطانا خيل سوابق .
فارقت لبده ، أي : انتقلت إلى سرحي وفارقت سرح ابن العميد .
وفيها طراده : أي : قد سرت معه كأحد من في حملته ، فإذا سار إلى موضع سرت معه ، وطاردت بين يديه ، فكأنه هو المطارد عليها ؛ لأن ذلك بأمره وطلب الحظوة عنده .
( وأقول ) : وقال الواحدي : قال العروضي : هذا كلام من لم يتنبه من سنة الغفلة ! إنما هو : فارقت هذه الخيل لبده وفيها تأديبه وتقويمه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 86
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨٦