وقوله : ( الوافر )
ولما قَلَّتِ الإبلُ امْتَطَيْنَا . . . إلى ابن أبي سُليمانَ الخُطوبَا
قال : يقول : كأن هذه الشدائد أكلتني ، فكنت بمنزلة أرض أكل جميع ما كان عليها من نبت فأجدبت .
وأقول : أنه عرض للممدوح بإقتاره ورقة حاله بقوله : ولما قلت الإبل لأن الإبل ليست بقليلة إلا على المعسرين ، أي : ركبنا ما لا يشبه الإبل ، وهي الشدائد ، لأن الإبل ترتع في نبت الأرض ، والشدائد ترتع فينا ، أي : تنهك أجسامنا وأموالنا ، ولما استعار للخطوب الرعي استعار لجسمه الجدب ، للمناسبة التي بينهما ، وذكر أنه فارق الشدائد ، بوصوله إلى الممدوح ( في قوله بعد ذلك : ( الوافر )
. . . . . . . . . . . . فما فارَقْتُها إلاَّ جَديبَا )
ليلزمه الإحسان إليه ، والإنعام عليه .
وقوله : ( الطويل )
إليك فإني لستُ مِمنْ إذا اتَّقَى . . . عِضَاضَ الأفَاعي نَامَ فوقَ العَقَاربِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 35
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٥