النهار فتظهر الكواكب ، فإن كان المعنى ذلك فهو من قوله : ( البسيط )
والشَّمسُ طَالعةٌ لَيسَتْ بكاسِفِةٍ . . . تَبْكِي عَلَيْكَ نُجومَ اللَّيْلِ والقَمَرا
وقوله : ( الطويل )
حَمَلْتُ إليه من لِسَاني حَدِيقَةً . . . سَقَاهَا الحِجَى سَقْيَ الرَّياضِ السَّحَائبِ
قال : جعل لسانه حديقة مجازا ، وتشبيها للثناء بنور الروضة .
وأقول : إن اللسان يحتمل أن يكون العضو الذي يتكلم به ، وأن يكون الكلام نفسه كقول ، الحطيئة : ( الوافر )
نَدِمْتُ على لِسَانٍ كانَ مِنَّي . . . فليتَ بأنَّهُ في جَوْفِ عِكْمِ
فإذا جعل اللسان الكلام كان هو الحديقة ( كما ذكر ) .
وإن جعل اللسان العضو لم يكن الحديقة ، وكانت الحديقة منه ، وهي النظم يحسنه ويزينه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 38
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٨